فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142441 من 466147

فإن قلت: أي فرق بين النصب والجر في {شَهَادَةً} وشبهها مما يأتي بعد أفعل الذي للتفضيل؟ قلت: الفرق بينهما أن أفعل إذا أضيف إلى شيء فهو بعضه، كقولك: وجهُكَ أحسنُ وجه، وإذا نصسب فليس المنصوب بعضًا له، كقولك: فلان أنظف ثوبًا، وكذلك الجر في الشهادة يوجب أن يكون المضاف {شَهَادَةً} ، وليس كذلك النصب، فاعرف الفرق، فإنه أصل يعتمد عليه.

وقوله: {قُلِ اللَّهُ} الجلالة رفع بالابتداء، وفي خبره وجهان:

أحدهما: محذوف تقديره: الله أكبر شهادة، وقد تم جواب {أَيُّ} ، ثم ابتدئ: {شَهِيدٌ} على: هو شهيد.

والثاني: {شَهِيدٌ} على أن يكون {اللَّهُ شَهِيدٌ} هو الجواب لدلالته على أن الله عز وجل إذا كان هو الشهيد بينه وبينهم، فأكبر شيءٍ شهادةً شهيدٌ له.

وقوله: {بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أعيد (بينكم) للتأكيد، كما تقول: هو بيني وبينك، والأصل بيننا. وبين هنا يحتمل أن يكون ظرفًا للشهيد، وأن يكون نعتًا له.

وقوله: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} اللام في {لِأُنْذِرَكُمْ} متعلق بـ {وَأُوحِيَ} ، والضمير في {بِهِ} للقرآن، و (مَن) في قوله: {وَمَنْ بَلَغَ} في موضع نصب عطفًا على ضمير المخاطبين في قوله: {لِأُنْذِرَكُمْ} . والمستكن في {بَلَغَ} للقرآن، على معنى: لأنذركم به وأنذر كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، فحذفت الهاء من الصلة لطول الاسم بها. وقيل: من الثقلين، وقيل: من بلغه إلى يوم القيامة.

وقيل معناه: ومن بلغ الحلم، فالمستكن في {بَلَغَ} على هذا لـ {وَمَنْ} ، قال أبو جعفر: وهذا يدل على أن من لم يبلغ الحلم ليس بمخاطب ولا مُتَعَبَّد.

وعن سعيد بن جبير: من بلغه القرآن، فكأنما رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: {إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (هو) مبتدأ، وخبره {إِلَهٌ} ، و {وَاحِدٌ} نعته، و (ما) كافة لـ (إنَّ) عن عملها. وقيل: (ما) موصول في موضع نصب بـ (إنّ) ، و {هُوَ} مبتدأ، و {إِلَهٌ} خبره، والجملة صلة الموصول، و {وَاحِدٌ} خبر إن.

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت