واختلف في لا يُكَذِّبُونَكَ [الآية: 33] فنافع والكسائي بالتخفيف من أكذب والباقون بالتشديد من كذب قيل هما بمعنى كنزل وأنزل وقيل بالتشديد نسبة الكذب إليه والتخفيف نسبة الكذب إلى ما جاء به، روي أن أبا جهل كان يقول ما نكذبك وإنك عندنا لصادق وإنما نكذب ما جئتنا به وأمال (آتاهم) حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه
وكذا كل ما وقع من هذا اللفظ بقصر الهمزة بمعنى المجيء نحو أتاكم أتاها أتى أتاك فأتاهم أتانا الجملة سبع كلمات وأدغم دال (ولقد جاءك) أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأمال جاء حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه ويوقف لحمزة وهشام على من (نبإى) بإبدال الهمزة ألفا لوقوعها ساكنة للوقف بعد فتح وبإبدالها ياء ساكنة لأنها رسمت بياء بعد الألف وصوب في النشر أن الياء صورة الهمزة وبياء مكسورة بحركة نفسها فإذا سكنت للوقف اتحد مع ما قبله وتجوز الإشارة بالروم وبالتسهيل بين بين فهي أربعة وتقدم للأزرق تفخيم راء (إعراضهم) من أجل حرف الاستعلاء بعد.
وقرأ يعقوب يَرْجِعُونَ [الآية: 36] بفتح الياء وكسر الجيم مبنيا للفاعل وخفف أَنْ يُنَزِّلَ [الآية: 37] ابن كثير وحده وافقه ابن محيصن وقرأ (صراط) بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة.
وقرأ أَرَأَيْتَكُمْ [الآية: 40] وبابه وهو رأى الماضي المسبوق بهمزة الاستفهام المتصل بتاء الخطاب بتسهيل الهمزة الثانية بين بين قالون وورش من طريقيه وأبو جعفر ولورش من طريق الأزرق وجه آخر وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين وتقدم أن الجمهور عنه على الأول كالأصبهاني وقرأ الكسائي بحذف الهمزة الثانية في ذلك كله وهي لغة فاشية والباقون بإثباتها محققة على الأصل ويوقف عليه لحمزة بوجه واحد بين بين وأدغم ذال (إذ جاءهم) أبو عمرو وهشام.