واختلف في تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ [الآية: 23] فنافع وأبو عمرو وشعبة من غير طريق العليمي وأبو جعفر وخلف في اختياره بتاء التأنيث فِتْنَتُهُمْ بالنصب خبر مقدم وإلا أن قالوا اسم مؤخر لأنه أعرف وأنث الفعل لتأنيث الخبر على حد من كانت أمك أو قولهم في قوة مقالتهم وافقهم اليزيدي والشنبوذي وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع على أن فتنتهم اسم تكن ولذا أنث الفعل وإلا أن قالوا خبرها وافقهم ابن محيصن وقرأ أبو بكر من طريق العليمي وحمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب وهي أفصح وافقهم المطوعي.
واختلف في وَاللَّهِ رَبِّنا [الآية: 23] فحمزة والكسائي وخلف بنصب الباء إما على النداء وإما على المدح أو إضمار أعني وعلى كل فالجملة معترضة بين القسم وجوابه وافقهم الأعمش والباقون: بالجر نعت أو بدل أو عطف بيان.
واختلف في وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ [الآية: 27] فحفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء والنون منهما على إضمار أن بعد واو المعية في جواب التمني وإن ومدخولهما في تأويل مصدر معطوف بالواو على مصدر متوهم من الفعل أي يا ليتنا لنا رد وانتفاء تكذيب وكون من المؤمنين أي يا ليتنا لنا رد مع هذين الأمرين وافقهم الأعمش وقرأ ابن عامر برفع
الأول ونصب الثاني وعن الشنبوذي عكسه والباقون برفعهما عطفا على نرد أي يا ليتنا نرد ونوفق للتصديق والإيمان أو الواو للحال والمضارع خبر لمحذوف والجملة حال من مرفوع نرد أي نرد غير مكذبين وكائنين من المؤمنين فيكون معني الرد مقيدا بهاتين الحالتين فيدخلان في التمني وعن المطوعي وَلَوْ رُدُّوا [الآية: 31] بكسر الراء وعن الحسن (بغتة) بفتح الغين حيث جاء.