وبشرتهم - ثانيا - بإكمال هذا الدين، فأنت ترى نصوصه وافية بكل ما يحتاج إليه البشر، إما بالنص على كل مسألة يحتاجون إليها، أو باندراج هذه المسألة أو المسائل تحت العمومات الشاملة والمبادئ الكلية التي جاء بها دين الإسلام المكتمل في عقائده وفي تشريعاته وفي آدابه، وفي غير ذلك مما يسعد الإنسان.
وبشرتهم - ثالثا - بإتمام نعمة الله عليهم. وأى نعمة أتم على المؤمنين من إخراج الله إياهم من ظلمات الشرك إلى نور الوحدانية ومن تمكينه لهم في الأرض واستخلافهم فيها، وجعل كلمتهم العليا بعد أن كانوا في ضعف من أمرهم وفساد في أحوالهم.
وبشرتهم - رابعا - بأن الله قد اختار لهم الإسلام دينا، وجعله هو الدين المرضى عنده وهو الذي يجب على الناس أن يدخلوا فيه، وأن يعملوا بأوامره ونواهيه، لأنه من الحمق والغباء أن يبتعد إنسان عن الدين الذي اختاره الله وارتضاه ليختاره لنفسه طريقا من نزغات نفسه وهواه. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 4/ 21 - 45} ...