فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123856 من 466147

ثم صرح بما فهم من قوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} فقال. {وَإِذَا حَلَلْتُمْ} ؛ أي: وإذا خرجتم من إحرامكم بالحج أو العمرة، أو من أرض الحرم {فَاصْطَادُوا} الصيد الذي حُرِّمَ عليكم بالإحرام؛ أي: في غير الحرم إن شئتم؛ لأنّه إنما حُرِّم عليكم الصيد في أرض الحرم، وفي حال الإحرام فقط، وقد زال شبب حرمته، والأمر فيه أمر إباحة؛ لأنّه ليس واجبًا على المحرم إذا حل من إحرامه أن يصطاد، نظير قوله تعالى؛ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} معناه: أنه قد أبيح لكم ذلك بعد الفراغ من الصلاة.

وقرئ: {وإذا أحللتم} وهي لغة في حل، يقال: أحل من إحرامه، كما يقال: حلَّ من إحرامه. وقرأ أبو واقد، والجراح، ونبيح، والحسن بن عمران: {فاصطادوا} - بكسر الفاء - ، قال الزمخشري: قيل: هو بدل من كسر الهمزة عند الابتداءِ بها. {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} ؛ أي: لا يحملنكم بغض قوم وعدواتهم لكم؛ أي: شدة بغضكم لقوم من أهل مكة بسبب {أَنْ صَدُّوكُمْ} ومنعوكم {عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ؛ أي: عن العمرة عامَ الحديبية على {أَنْ تَعْتَدُوا} وتبغوا عليهم؛ أي: لا يحملنكم بغضكم قومًا لأجل صدهم إياكم عن المسجد الحرام على ظلمكم واعتدائكم عليهم وانتقامكم منهم للتشفي من البغض.

والمعنى: ولا يحملنكم بغض قوم وعداوتهم على أن تعتدوا عليهم؛ لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام، وقد كان المشركون صدوا المؤمنين عن العمرة عام الحديبية، فنهى المؤمنين أن يعتدوا عليهم عام حجة الوداع، وهو العام الذي نزلت فيه هذه السورة؛ لأجل اعتدائهم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت