فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123855 من 466147

وقرأ حميد بن قيس والأعرج: {تبتغون} بالتاء، خطابًا للمؤمنين، والمعنى: على الخطاب: إن المؤمنين كانوا يقصدون قتالهم والغارة عليهم، وصدهم عن المسجد الحرام، امتثالًا لأمر الله تعالى وابتغاء مرضاته، إذ أمر تعالى بقتال المشركين وقتلهم، وسبي ذراريّهم، وأخذ أموالهم حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية. وقرأ الأعمش {ورضوانًا} بضم الراء، وتقدم في آل عمران .. أنها قراءة أبي بكر عن عاصم، حيث وقع إلا في ثاني هذه السورة، فعنه فيه خلاف.

وفي،"الخازن": فصل: اختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية، فقال قوم: هذه الآية منسوخة إلى هنا؛ أي: إلى قوله: {آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} ؛ وذلك لأنّ قوله تعالى: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} يقتضي حرمة القتال في الشهر الحرام وفي الحرم، وذلك منسوخ بقوله تعالى: (4) {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ، وقولُه: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} يقتضي حرمة منع المشركين عن البيت الحرام، وذلك منسوخ بقوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ، فلا يجوز أن يحج مشرك، ولا يأمن بالهدْي والقلائد كافر، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وأكثر المفسرين. وقال آخرون: لم ينسخ من ذلك شيء سوى القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء شجر الحرم.

والظاهر: ما عليه جمهور العلماء من نسخ هذه الآية؛ لإجماع العلماء على أن الله - عز وجل - قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرم وغيرها، وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد عنقه وذراعيه جميع لحاء شجر الحرم لم يكن ذلك أمانًا له من القتل، إذا لم يكن قد تقدم له عقد ذمة أو أمان، وكذلك أجمعوا على منع من قصد البيت بحج أو عمرة من المشركين؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ، والله تعالى أعلم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت