أي أن الذي يسحب هذا القدح يأخذ نصيبا واحداً ؛ أما المكتوب عليه"التوأم"فيأخذ نصيبين ، والمكتوب عليه"الرقيب"يأخذ ثلاثة أنصباء ، والمكتوب عليه"الحِلس"يأخذ أربعة أنصباء ، والمكتوب عليه"النافر"يأخذ خمسة أنصباء ؛ والمكتوب عليه"المُسْبل"يأخذ ستة أنصبة ، ووالمكتوب عليه"المُعلّي"يأخذ سبعة أنصبة ، والباقي ثلاثة أنواع مكتوب على كل واحد منها إما"المنيح"وإمّا"السفيح"وإمّا"الوغد".
وعندما يقومون بذبح الجمل كانوا يقسمونه إلى ثمانية وعشرين نصيباً بعدد الأنصبة التي ينالها الأشخاص السبعة الأوائل ، أما من خرج لهم"المنيح"أو"السفيح"أو"الوغد"فلا نصيب لهم ويدفعون ثمن الذبيحة .
إذن فقوله الحق: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام} أي أن مسألة طلب القسمة بواسطة الأزلام هو أسلوب مجحف وحرام ، وهو لون من الميسر ، والاستقسام بالأزلام خلاف القرعة ، فالقرعة تكون بين اثنين متساويين ولا يريد أحدهما أن يظلم الآخر ، فيخرجا الهوى من الاختيار .
مثال ذلك: اثنان من البشر يملكان بيتاً ، وتحري كل منهما العدل في القسمة ويلجآن إلى القرعة بأن يكتب كل منهما اسمه في ورقة ثم يضعا الورقتين في إناء ضيق ويحضر طفل صغير لا يعرف المسألة ويغمض عينيه ويشد ورقة من الاثنتين ، فيأخذ كل واحد النصيب الذي حددته القرعة .
ومثال آخر: الرجل المتزوج بأكثر من واحدة ، عليه أن يقرع بين النساء إن أراد صحبة إحداهن في سفر ، والقرعة هنا حتى لا تغضب واحدة من الزوجات ، وحتى لا يكون الهوى هو الحكم ، وبذلك يخرج من دائرة لوم مَن لا تخرج قرعتها .