فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123767 من 466147

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام} واستسقم أي طلب القسمة ، وكانت القسمة في بعض الأحيان عملية محرجة فيريدون إلصاقها بعيرهم ، وهنا يقال:"إن الأزلام هي التي أمرتني". والأزلام هي قداح من الخشب مكتوب على بعضها:"أمرني ربي"ومكتوب على البعض الآخر:"نهاني ربي"وبعض من هذه القداح غفل بغير كتابة . وكان المشرك إذا أراد السفر فهو يذهب إلى سادن الكعبة أو الكاهن ، ويخرج السادن أو الكاهن الأزلام من الكيس ، ويحرك القداح ويختار المشرك قِدْحاً ، فإن قرأ عليه"أمرني ربي"يسافر إلى المهمة التي يريدها ، وإن لم يقرأ عليه ووجده غفلا فهو يعيد الكَرَّةَ ؛ فإن وجد"نهاني ربي"لا يسافر .

ونسأل: من هو الرب الذي أمر؟ هل هو الرب الأعلى ، أو الرب الذي كانوا يعبدونه؟ أي إله كانوا يقصدون؟ إن كان المقصود به الإله الأعلى ، فمن أدراهم أن الله أمر بهذا السفر أو نهى عن ذلك السفر؟ إن ذلك كذب على الله . وإن كان الذي أمر هو الرب الذي يعبدونه ، فهذا أمر باطل من أساسه ، إذن ف"استقسم"أي أنّه طلب حظه وقسمته بواسطة القداح . وكان الاستقسام يتم في مسائل الزواج أو عدم الزواج ، والكلام هنا في هذه الآية عن الأكل ؛ فالسياق عن تحليل ألوان الطعام فلماذا هذا الاستقسام؟

من هذا نعرف أنهم كانوا في الجاهلية يخضعون للون من الاستقسام بالأزلام ، كانت عندهم عشرة قداح وكان مكتوبا عليها أسماء ، فواحد على سبيل المثال مكتوب عليه"الفذ"وعليه علامة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت