فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123183 من 466147

قال ابن كثير: يعني بقوله: {وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ} ، تحريمه والاعتراف بتعظيمه ، وترك ما نهى الله عن تعاطيه فيه ، من الابتداء بالقتال . كما قال تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة: 217] . وقال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً} [التوبة: 36] . وفي صحيح البخاريّ عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، في حجة الوداع: ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . السنة اثنا عشر شهراً . منها أربعة حرم ... ) الحديث ، وهذا يدل على استمرار تحريمها إلى آ خر وقت . كما هو مذهب طائفة من السلف .

وقال عليّ بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، في قوله تعالى: {وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ} : يعني لا تستحلوا القتال فيه . وكذا قال مقابل وعبد الكريم بن مالك الجزري . واختاره ابن جرير أيضاً . وذهب الجمهور إلى أن ذلك منسوخ . وأنه يجوز ابتداء القتال في الأشهر الحرم . واحتجوا بقوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] . والمراد أشهر التسيير الأربعة .

قالوا: فلم يستثن شهراً حراماً من غيره . انتهى . وفي كتاب"الناسخ والمنسوخ"لابن حزم: إن الآية نسخت بآية السيف . ونقل بعض الزيدية في"تفسيره"عن الحسن أنه ليس في هذه السورة منسوخ . وعن أبي ميسرة: فيها ثماني عشرة فريضة . وليس فيها منسوخ . (انتهى) .

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عوف قال: قلت للحسن: نسخ من المائدة شيء ؟ قال: لا .

وقال الإمام ابن القيّم في"زاد المعاد"في"فصل سرية الخبط"كان أميرها أبا عبيدة بن الجراح ، وكانت في رجب ، فيما ذكره الحافظ بن سيد الناس في"عيون الأثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت