فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123175 من 466147

{فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

وقوله: {فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} [التوبة: 28] فلا يُمكَّن المشرك من الحج، ولا يؤمَّن في الأشهر الحُرُم وإن أهدى وقلّد وحجّ؛ روي عن ابن عباس وقاله ابن زيد على ما يأتي ذكره.

وقال قوم: الآية محكمة لم تنسخ وهي في المسلمين، وقد نهى الله عن إخافة من يقصد بيته من المسلمين.

والنهي عامّ في الشهر الحرام وغيره؛ ولكنه خصّ الشهر الحرام بالذكر تعظيماً وتفضيلا؛ وهذا يتمشّى على قول عطاء؛ فإن المعنى لا تُحِلوا معالم الله، وهي أمره ونهيه وما أعلمه الناس فلا تحلّوه؛ ولذلك قال أبو ميسرة: هي محكمة.

وقال مجاهد: لم ينسخ منها إلاَّ"الْقَلاَئِدَ"وكان الرجل يتقلد بشيء من لِحاء الحَرَم فلا يقرب فنسخ ذلك.

وقال ابن جُريج: هذه الآية نهي عن الحُجّاج أن تقطع سُبُلهم.

وقال ابن زيد: نزلت الآية عام الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة؛ جاء أناس من المشركين يحجّون ويعتمرون فقال المسلمون: يا رسول الله إنما هؤلاء مشركون فلن ندعهم إلاَّ أن نغير عليهم؛ فنزل القرآن {ولا آمِّينَ البيت الحرام} .

وقيل: كان هذا لأمر شُرَيح بن ضُبَيْعَة البَكْريّ ويلقّب بالحُطَم أخذته جند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في عُمْرته فنزلت هذه الآية، ثم نسخ هذا الحكم كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت