اشتراكاً لما سيأتي من قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ} الخ، فيتعين النسخُ كُلاًّ أو بعضاً، ولا بد في الوجه الأخير من تفسير الفضل والرضوان بما يناسب الفريقين، فقيل: ابتغاء الفضل أي الرزق للمؤمنين والمشركين عامة، وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة، ويجوز أن يكون الفضلُ على إطلاقه شاملاً للفضل الأخروي أيضاً، ويختص ابتغاؤه بالمؤمنين {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} تصريح بما أشير إليه بقوله تعالى: {وَأَنتُمْ حُرُمٌ} من انتهاء حرمة الصيد بانتفاء موجِبِها، والأمر للإباحة بعد الحظر كأنه قيل: إذا حَلَلْتم فلا جُناح عليكم في الاصطياد، وقرئ أَحْللتم، وهو لغة في حلَّ، وقُرئ بكسر الفاء بإلقاءِ حركة همزة الوصل عليها وهو ضعيف جداً.