فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121149 من 466147

{وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (17) / [137/ل] [المائدة: 17] إشارة إلى ما سبق من أن العالم بأسره مملوك لله - عز وجل - ونفسه أو ابنه على تقدير قول النصارى ليس مملوكا له فلو كان المسيح هو الله - عز وجل - أو ابنه كما قالوا؛ لكان المسيح خارجا عن عالم السماوات والأرض، وأنه باطل، وإذا ثبت أنه من العالم والعالم مملوك مخلوق فالمسيح بهيكله وروحه وكثيفه ولطيفه مملوك مخلوق، ومختصر هذا أن المسيح من العالم، وكل ما هو من العالم فهو مملوك مخلوق فالمسيح مملوك مخلوق.

{وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (18) [المائدة: 18] تقريره أنكم أيها اليهود والنصارى معذبون بذنوبكم، والأبناء والأحباء لا يعذبون بذنوبهم، فأنتم أيها اليهود والنصارى لستم أبناء الله ولا أحباءه، بل أنتم بشر من خلقه يغفر لمن شاء منكم ويعذب منكم من يشاء.

فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (134) [طه: 134] ونحوه من الاحتجاج على الله - عز وجل - بنفي بعثه الرسل فقطع هذه الحجة عنه بإرسال محمد صلّى الله عليه وسلّم.

{وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ} (20) [المائدة: 20] يقتضي أن النبوة نعمة على النبي وعلى قومه لشرفهم به، كما قال الله - عز وجل - لنبيه صلّى الله عليه وسلّم:

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} (44) [الزخرف: 44] أي: شرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت