فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123129 من 466147

والجواب عن ذلك والله أعلم: أن الآية الأولى ورد فيها الإفصاح بعلة البغضاء الحاملة على الانتصار والانتقام وهي صدهم عن البيت الحرام عام الحديبية وذلك قوله تعالى:"أن صدوكم"أي من أجل أن صدوكم أي منعوكم فـ"أن"هنا مصدرية فِي موضع المفعول من أجله فلما وقع الافصاح بسبب الشنئان ناسب النظم الافصاح بالعقوبة عليه وهو الاعتداء بالانتقام والمجازاة السيئة بالسيئة لولا ما ندب سبحانه إليه من التخلف الإيمانى المشروع للمؤمنين تقديمه واختياره فقيل:"أن تعتدوا"أي لا يحملنكم ذلك على أن تعتدوا أي على الاعتداء أولا يكسبنكم ذلك المرتكب الفارط منه الاعتداء ولما لم يرد فِي الآية الثانية إفصاح بجريمة بل بنيت على أمر المؤمنين بالعدل فقا تعالى:"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط"فلما أمروا بالعدل ناسب ذلك وصيتهم وأمرهم ألا يحملهم شيء على ترك العدل الذي أمروا به فقيل"على ألا تعدلوا".

فوضح جليل الالتئام والمناسبة وورود كل من المنهى عن ارتكابه فِي الآيتين على ما يجب ويناسب ولا يمكن خلافه والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 117 - 119}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت