-أمّا الكتاب: فقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (البقرة: 275) ، وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (البقرة: 282) ، وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (النساء: 29) ، وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (البقرة: 198) .
وروى البخاري عن ابن عباس قال:"كانت عكاظ ومَجِنّة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلمّا كان الإسلام تأثّموا فيه -أي: تحرجوا فيه- فنزل قول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} ". (البقرة: 198) يعني: في مواسم الحج.
-وأمّا الدليل من السنة: فهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقَا ) )متفق عليه. ويروي رفاعة أنّه: (( خرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المصلّى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار، فاستجابوا للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا، إلا مَنْ بَرّ وصدَقَ ) )قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وروى أبو سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ) )قال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه الدارمي. وأحاديث كثيرة سوى هذه.
-وأجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة، والحكمة تقتضيه؛ لأن حاجة الإنسان تتعلّق بما في يدي صاحبه، وصاحبه لا يبذله، أي: لا يبذله المال بغير عوض، ففي شرع البيع وتجويزه شَرَع طريقًا إلى وصول كلّ واحد منهما إلى غرضه، ودفع حاجته.
أركان عقد البيع:
1 -العاقدان: وهما البائع والمشتري.
2 -المعقود عليه: وهو الثمن والمثمّن.
3 -صيغة العقد: وينعقد البيع بكلّ قولٍ أو فعل يرَدّ أو يدل على إرادة البيع والشراء، وللبيع صيغتان:
أ- الصيغة القولية: وتسمّى الإيجاب.
ب- والقبول الصيغة الفعلية، وتسمّى المعاطاة.
شروط البيع:
لا يكون البيع صحيحًا حتى تتوفّرَ فيه سبعة شروط، متى فُقِدَ منها شرطٌ صار البيع باطلًا، وهذه الشروط هي كالتالي:
1 -التراضي بين المتبايعين.