فالأصل مثلا في المؤمن من قال لا إله إلا الله أنه مؤمن فإخراجه من الملة يحتاج إلى أصل أعظم من هذا ولا يوجد حتى هو يفرح بالكفر إذا قال أنا كافر راضي أنا كافر هذا يهدم الأصل لكن إذا فعل أفعال يعتقد أنها كفر في خلاف أنها كفر لم يرض بها ليس لك ولا لغيرك أن يكفره بمثل هذه الشبهات ، ستصل إلى ما لا نهاية ، وهذا الذي وقع فيه من وقع ظهر في أيام الصحابة لما كفر علي وكفر عثمان وكفر غيرهما من أضل ضل بهذا الطريق ، فلا يمسك أصل كلما جاءته شبهة يطبقها على الناس إلى ما لا نهاية الذين خاصموا عليا مروا على شجرة شجرة ليهودي فيها بلح جاءوا جوعا جاء بيخرجوا البلح قالوا هذه شجرة يهودي ما يجوز هذا ذمي مستأمن واليهودي عالم بس عناد ما يسلم ، سكت عنهم وينظر فيهم بعد قليل جاء عبد الله بن خباب بن الأرت مسلم حاط المصحف في جيبه قالوا:"ماذا تقول في عثمان وعلي؟"قال:"صحابة أخطئوا في أشياء وأصابوا في أشياء وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مردهم إلى الله"، قالوا:"إن هذا الذي في صدرك يعني القرآن يأمرنا بقتلك! لأنك ما قلت الحق! وعلي حكم الرجال في دين الله والله يقول {إن الحكم إلا لله} أصبح علي كافر وأنت ما ترى أن علي كافر يعني أنت ايش ؟ أنت كافر لأن من لم ير كفر الكافر فهو كافر"، كأنه يبني طوب!! وأخرجوه من ناقته ومعه زوجته وابنه ثم جاءوا إلى نهر دجلة هذا الذي في العراق وذبحوه على النهر وسال دمه على النهر!!! واليهودي ينظر! قال:"والله ما رأيت أجهل منكم؟!"ألحين أنتم - بالعامية خلنا نقول - ممتنعين عن التمر تقولوا حرام وذمة وهي كلها حبتين بلح تقولوا حرام وما يجوز وتأتون لرجل من أتباع دينكم يقول لا إله إلا الله وتذبحونه كما يذبح الشاة تقولون هذا يجوز؟! هذا يهودي فهمها. فالعاقل في كل شؤون حياته يمسك أصل ويتمسك به وليس سهلا أن تهدم الأصل لأن هذا الباب لو دخلت فيه ما تنتهي .