فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122475 من 466147

من أجل ذلك قال هذا النبي الكريم {سبحانك} ثم قال بدأ يدخل في الجواب قال: {قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} في أشياء يا أخي تملكها وفي أشياء أنت لا تملكها من أعظم ما لا نملكه أننا عبيد ، وبما أننا عبيد لا نملك أن نتكلم كما يتكلم الرب سبحانه وتعالى ولا نطالب بحق الألوهية لأننا لسنا آلهة فلا إله إلا الله وكل أحد سوى الله مربوب وعبد والله جل وعلا وحده هو الإله وهو الرب لا رب غيره ولا إله سواه. فهذا الحق أنه يعبد أحد من دون الله لا يستحقه إلا الله فلا يمكن أن يأتي أحد لا يملك هذا الحق فيطلبه لنفسه ، فعيسى يقول أنا مربوب وعبد ولا أملك أن أطلب من الناس أن يعبدوني من دونك لأنه هذا ليس في حق فيه فمقام الألوهية غير مقام العبودية .

{ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} ثم لم يقل أنا لم أقله ، قال تأدبا مع ربه: {إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب} ، وهذا الجواب لا يكون إلا مع من؟ إلا مع الله ، لا تستطيع أن تجيب أحدا من الناس بهذا الجواب ، مستحيل هذا الجواب لا يمكن أن يكون إلا مع الله . مع الناس تقول لم أقله أو تقول قلته ، ذهبت إلى مكان كذا أو لم تذهب؟ تقول لمن سألك ذهبت أو لم أذهب ، لكن ما يعقل أن تقول له إن كنت ذهبت فأنت تعلم أني ذهبت! من أين يعلم أنك ذهبت؟ هذا جواب لا يقال إلا لمن؟ إلا لله.

إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وهذه واضحة لا تحتاج إلى بيان {إنك أنت علام الغيوب} فما من غيب إلا والله جل وعلا يعلمه كما قال لقمان لابنه: {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير} (16) سورة لقمان.

{إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت