العيد الشيء الذي يعود ويتكرر لكن لا ينبغي أن يكون ثمة عيد إلا بإذن شرعي ، أما أن يتخذ الإنسان من أي مناسبة دينية أو غير دينية عيدا فهذا أمر إذا ربطها بالدين لا يجوز شرعا أما إذا جعلها من باب العادات هذا باب واسع لا يحسن تفصيله الآن ، لكن نقول الأشياء الشرعية لا تثبت إلا بشيء شرعي فمثلا: الله جل وعلا على مر العصور يجعل من بعض عبادات أنبيائه ورسله سننا يجتمع الناس عليه فمثلا كلنا الآن في الطواف والسعي نمر على الصفا والمروة لنحيي سنة هاجر لكن هذا الإحياء لم يكن من أنفسنا إنما كان بإذن من من؟ كان بإذن من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم نطوف بالبيت كما طاف به إبراهيم عليه الصلاة والسلام من قبل ونرمي الجمار كما رماها إبراهيم من قبل فنحيي ملة إبراهيم لكن هذا أمر لم نجتهد به نحن من أنفسنا وإنما شرعه الله تبارك وتعالى لنا والدين لا يكون باجتهاد شخصي أبدا قال الله جل وعلا {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} (21) سورة الشورى .
{تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين} .
قال الله بعدها: {قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} (115) سورة المائدة.
أولا: اختلف العلماء هل أنزل الله جل وعلا المائدة أو لم ينزلها؟
الله جل وعلا قال {إني منزلها} وليس في القرآن أن الله أنزلها فجمهور العلماء من المفسرين على أنها أنزلت ، وقالوا:"إن هذا وعد من الله لنبيه والله لا يخلف الميعاد"، وهو الذي نختاره.
ذهب مجاهد رحمه الله تعالى المفسر المعروف تلميذ ابن عباس رضي الله عنه إلى أن الله لم ينزلها لأنه مجرد مثل ضربه الله في كتابه ، وهذا أبعد الأقوال عن الصواب في ظننا.