فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122197 من 466147

وهذا تأويل بعيد. وقال ابن عبد البر: القول بأن ما ينزل من المطر هو ماء السماء من غير ماء البحر هو قول أهل العلم، والذي أقول به أن تصحيح شيء من هذا والقطع به من الخوض في علم الغيب؛ إذ ليس في القرآن ولا شيء من السنة، والآثار نص جلي يوقف عنده، والذي نشاهده ونعلمه بالمعاينة نزول من السحاب، ولا ندري هل

يسوقه الله من بحور الأرض أو من السماء أو هل يخلقه الله تعالى في السحاب عند نزوله. وكيفما كان فالقدرة فيه عظيمة. وإلى نحو هذين القولين يذهب من لا يجيز أكل ما مات من غير سبب، ويتأول في صيد البحر أنه ما صيد وهو حي.

(96) - وقوله تعالى: {لكم وللسيارة} :

يريد بـ (( لكم ) )حاضري البحر، وبالسيارة المسافرين. وقال مجاهد: أهل القرى هم المخاطبون. والسيارة أهل الأمصار كأنه يريد أهل قرى البحر والسيارة، والسيارة أهل الأمصار غير تلك القرى.

-وقوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا} :

هذه الآية حرمت على المحرم صيد البر، والصيد في كلام العرب مصدر صاد يصيد صيدًا. ويحتمل أن يكون هنا مراد به المصدر، ويحتمل أن يراد به الشيء المصيد، فيقع على

الاسم، كما تقول: درهم ضرب الأمير، ونحو ذلك. وبسبب هذا الاحتمال اختلف المفسرون والفقهاء فيه أيضًا. فمنهم من حمله على الاصطياد، ومنهم من حمله على المصيد، ومنهم من حمله عليهما جميعًا، فجعل الاسم عامًا لوقوعه عليهما، فنشأ من هذا الاتفاق على أن ما صاده المحرم، فلا يحل له أكله بوجه. ونشأ منه الاختلاف فيما صاده غيره، فإن كان الصائد حلالًا، فقيل: لا يحل أكل الصيد للمحرم بوجه. ونسبه بعضهم إلى مالك رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت