فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122186 من 466147

هذه الآية تقتضي أن التحكيم شرط في إخراج الجزاء، ولا خلاف في ذلك فإن أخرج أحد الجزاء قبل الحكم عليه فعليه إعادته بالحكم إلا حمام مكة، فإن لا يحتاج إلى حكمين، قاله مالك. ووجهه أن ما اتفق عليه من جزاء حمام مكة ليس بمثل لها في جهة من الجهات، وإنما يكون الحكم فيما يحتاج فيه إلى تحقيق المثل؛ لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل} الآية.

ويجب في مذهب مالك رحمه الله تعالى التحكيم في كل ما حكمت فيه الصحابة وفيما لم تحكم فيه، وهو قول أبي حنيفة. وقال الشافعي: يكتفي في ذلك بما حكمت فيه الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ولا يحتاج فيه إلى التحكيم، ودليل القول الأول قوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} ، فعم دليله ما مضت فيه حكومة وما لم تمض فيه حكومة، ولا يكتفي في ذلك بأقل من اثنين؛ لقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} . وقد جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه ما بين ذلك وهو أن قبيصة بن جابر سأله الحكومة في قتل صبي، فدعا عمر عبد الرحمن بن عوف فحكم معه في ذلك. قال قبيصة: فقلت: يا أمير المؤمنين أمره أهون من أن تدعو من يحكم معك. قال: فضربني بالدرة حتى سابقته عدوًا. ثم قال: أقتلت الصيد وأنت محرم ثم تغمض الفتوى. وقد وري أن صاحب القصة غير قبيصة. وفي المذهب أنه لا يكون القاتل أحد الحكمين خلافًا للشافعي

وبعض أصحاب أبي حنيفة في إجازة ذلك؛ لقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} ، فخاطب من يلزمه التحكيم، فاقتضى أن يكون الحكمان غير أن المحكوم عليه؛ كما قال: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، فاقتضى أن يكون الشاهدان غير المشهود عليه.

-قوله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت