فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122185 من 466147

ومن المعلوم أن الطعام إنما يخرج بعد أن تؤخذ قيمة الصيد فيشتري بها طعام، فينبغي أن تكون القيمة هي المعتبرة فتؤخذ ويشترى بها النعم كما تؤخذ ويشترى بها الطعام. فالجواب أن المثل إذا أطلق إنما يفهم منه في العرف والعادة المثلية في الجنس غير أنه لما عدل إلى التغيير بالنعم صرنا إليه وبقينا فيما وراء ذلك على الأصل. وأما

قولهم: أن المثلية في الخلقة والصورة غير مطردة في جميع الصيود. فالجواب عنه أنا لما فهمنا ذلك من الآية اعتبرناه ما أمكن، وإن لم نجد له مثالًا، فالحاجة تدعو إلى ترك المثلية والعدول إلى أمر آخر. وأما قولهم في طلب فائدة التحكيم، فإن فائدته أن يقول للحكمين ما مثل هذا الصيد المقتول من النعم في صورته وخلقته، فيجتهدان في معرفة ذلك غير أنهما لا يخرجان باجتهادهما عن آثار من مضى. وقولهم: إن الطعام لا يخرج إلا بعد أن تؤخذ قيمة الصيد دراهم فيشتري بها طعامًا، فممنوع عندنا بل الصيد نفسه، وهو حي يقوم بطعام عندنا على خلاف لنا في ذلك. واختلف في الصغار من الصيد التي يجب في كبارها المثل من النعم ما على قاتلها؟ فذهب مالك ومن تابعه إلى أن عليه فيها مثل ما عليه في الكبار منها. وقال الشافعي: أن عليه في الصغار من الصيد الصغار من المثل الواجب من النعم، فرأى في النعامة الكبيرة بدنة، وفي الصغيرة فصيلًا، وفي حمار الوحش بقرة، وفي جحشه عجلًا. وقال

أبو حنيفة: فيها القيمة جريًا على أصله. ودليل القول الأول قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} ، فلو تركنا وهذا لقلنا في الصغير والكبير مثله في الصورة، فلما قال: {هديًا} ، اقتضى ما يتناوله اسم الهدي بحق الإطلاق، ذلك يقتضي الهدي التام.

-وقوله تعالى: {من النعم} :

يقع على الإبل والبقر والغنم إذا اجتمعت، فإذا تفرق كل صنف لم يقل نعم إلا للإناث وحدها.

-وقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت