[طه/ 61] أي: نستأصلكم «1» به ، ومن أسحت قول الفرزدق:
إلّا مسحتا أو مجلّف «2» والسّحت والسّحت لغتان ، ويستمر التخفيف والتثقيل في هذا النحو ، وهما اسم الشيء المسحوت ، وليسا بالمصدر . فأما من قرأ أكالون للسحت [المائدة/ 42] فالسّحت مصدر سحت ، وأوقع اسم المصدر على المسحوت كما أوقع الضرب على المضروب في قولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير . والصيد على المصيد في قوله: لا تقتلوا الصيد [المائدة/ 95] والسّحت أعم من الربا ، وهؤلاء قد وصفوا بأكل الربا . في قوله: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه «3» [النساء/ 161] إلّا أنّ السّحت أعمّ من الربا نحو ما أخذوا فيه من كتمانهم «4» ما أنزل عليه «5» وتحريفهم إياه ونحو ذلك لأنّه يشمل الربا وغيره .
[المائدة: 45]
واختلفوا «6» في الرفع والنصب من قوله تعالى «7» :
(1) في (ط) : يستأصلكم .
(2) هذه قطعة من بيت وتمامه:
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلّا مسحتا أو مجلّف
انظر ديوانه/ 556 ، والخزانة 2/ 347 والجمهرة 2/ 107 واللسان والتاج (سحت) المسحت: المهلك ، والمجلّف: الذي بقيت منه بقية ، أو الرجل الذي جلفته السنون ، أي: أذهبت أمواله . اللسان (جلف) .
(3) وردت هذه الآية في الأصل: وأكلهم الربا . . وهو خطأ والصواب ما أثبتناه .
(4) في (ط) : ما أخذوه في كتمانهم .
(5) في (ط) : عليهم .
(6) في (ط) : اختلفوا .
(7) سقطت من (ط) .