أن النفس بالنفس إلى قوله: والجروح قصاص [المائدة/ 45] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: أن النفس بالنفس والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن والسن بالسن [المائدة/ 45] ينصبون ذلك كله ، ويرفعون: والجروح قصاص [المائدة/ 45] .
كان نافع وعاصم وحمزة ينصبون ذلك كله . وروي عن «1» الواقدي عن نافع: والجروح رفعا .
وقرأ الكسائي: أن النفس بالنفس نصبا ، ورفع ما بعد ذلك كله «2» .
[قال أبو علي] : «3» حجّة من نصب العين بالعين وما بعده: أنّه عطف ذلك على أنّ ، فجعل الواو للاشراك في نصب أنّ ، ولم يقطع الكلام مما قبله ، كما فعل ذلك من رفع .
فأما من رفع بعد النصب فقال: أن النفس بالنفس والعين بالعين فحجته أنه يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون الواو عاطفة جملة على جملة وليست للاشتراك في العامل كما كان كذلك «4» في قول من نصب ، ولكنها عطفت جملة على جملة ، كما تعطف المفرد على المفرد .
(1) زيادة في (م) .
(2) السبعة 244 .
(3) سقطت من (م) .
(4) في (ط) : ذلك .