يجيء ذلك في المصادر . وما حكي من تأنيث زور وعدل ليس بالشائع ، فأما ما أنشده أبو عبيدة من قول الأحوص:
وإن عاب فيه ذو الشّنان وفنّدا «1» فيحتمل أمرين: أحدهما أن يكون على التخفيف القياسي كقولك في تخفيف: ملآن وظمئان: ظمان وملآن ، تحذفها وتلقي حركتها على ما قبلها ، والآخر أن يكون على حذف الهمزة التي هي لام ، كما حذفت من السّواية التي أصلها سوائية ، مثل الكراهية ، وكما يذهب إليه أبو الحسن في أشياء: أنّه جمع شيء ، على أفعلاء ، كما قيل: سمح وسمحاء ، فحذفت الهمزة التي هي لام فأما الأظهر في قوله: ذو الشنان ، فأن يكون مصدرا كاللّيان ، ألا ترى أنه قد أضيف إليه ذو ، فلا يكون من أجل ذلك وصفا . فإن قلت: قد «2» جاء (ذو) في مواضع غير معتدّ بها كقول الشماخ:
وأدمج دمج ذي شطن بديع «3» فإنّ حمله على الوجه الأوّل أقرب عندنا . وأمّا ما حكاه أبو زيد من قولهم: كبش آل ، على مثال «4» : فاعل ، فشاذ ، وكان القياس أن يكون أليى «5» على أفعل ، مثل: أعمى . فأما ما حكاه من
(1) سبق انظر الصفحة 193 من هذا الجزء .
(2) في (ط) : فقد .
(3) عجز بيت صدره في ديوانه 233: «أطار عقيقة عنه نسالا» ، العقيقة والعقيق والعقة: الشعر الذي يكون على المولود حين يولد من الناس والبهائم ، والنسال: اسم ما سقط من الشعر والصوف والريش . أدمج: أي أحكمت أعضاؤه . الشطن: الحبل الشديد . بديع: جديد . وانظر اللسان (بدع) .
(4) في (ط) : مثل .
(5) سقطت من (م) .