فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10606 من 466147

اللطيفة الثانية: أنه تعالى لم يقل الحمد لله خالق العالمين ، بل قال: {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين}

والسبب فيه أن الناس أطبقوا على أن الحوادث مفتقرة إلى الموجد والمحدث حال حدوثها ، لكنهم اختلفوا فِي أنها حال بقائها هل تبقى محتاجة إلى المبقي أم لا ؟ فقال قوم: الشيء حال بقائه يستغني عن السبب ، والمربي هو القائم بإبقاء الشيء وإصلاح حاله حال بقائه ، فقوله: {رَبّ العالمين}

تنبيه على أن جميع العالمين مفتقرة إليه فِي حال بقائها ، والمقصود أن افتقارها إلى الموجد فِي حال حدوثها أمر متفق عليه ، أما افتقارها إلى المبقي والمربي حال بقائها هو الذي وقع فيه الخلاف فخصه سبحانه بالذكر تنبيهاً على أن كل ما سوى الله فإنه لا يستغنى عنه لا فِي حال حدوثه ولا فِي حال بقائه.

اللطيفة الثالثة: أن هذه السورة مسماة بأم القرآن فوجب كونها كالأصل والمعدن ، وأن يكون غيرها كالجداول المتشعبة منه ، فقوله: {رَبّ العالمين}

تنبيه على أن كل موجود سواه فإنه دليل على إلهيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت