فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 228

والتضحية لإخوانهم المسلمين مثل تضحيتهم وإخلاصهم للعروبة والنصارى؟ الحقيقة أن مصلحتهم تقتضي أن لا تقوم أيّة مصالحة بينهم وبين المسلمين، ينادون للتعايش مع النصارى والعلمانيين ويأبون أي شكل من أشكال التعايش مع المسلمين.

أتدري لماذا يا أخي؟ لأن الطبيعة التي نشأوا عليها تتطلب منهم ذلك، فلو أنهم نادوا بحسن التعايش مع باقي الجماعات الإسلامية لتعارض ذلك مع الدور الأساسي الذي ما أُنشئوا إلا من أجله، فحافظ الأسد الذي يبادرونه تحية الإسلام كاملة كما في مجلتهم [1] بينما لا يلقون هذه التحية على حافظ القرآن!!! فهل صار حافظ العروبة؟؟؟ أهدى من حافظ القرآن سبيلا.

قال تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا أولئك الذين لعنهم الله} . [2]

والحقيقة أن المسلمين عندهم كفار إلا من وافق عقيدة شيخهم الجهمي الجبري! المسلمون عندهم واقعون في الكفر الأكبر المخرج من الملة، بينما يدعون لحافظ بدوام القيادة وأن ينصره وأن يجمعه بولده في جنات النعيم!

أرأيت أخي حقدهم على أهل السنة وموالاتهم لأعداء الله؟ إنهم يا أخي يقتلون علماء السنة لأنهم في نظرهم خارجون عن الإسلام، ويترصدون الدعاة والمصلين في المساجد ويسلمونهم لأجهزة الاستخبارات بتهمة أنهم يريدون قلب النظام ليستبدلوه بشرع الله بدل القوانين الوضعية.

وهذا الأمر -كما بيّنا- يزعج أسياد الأحباش، لأن تحكيم القرآن في لبنان يخالف منظور العلمانية، وكذلك يحدّ من حرية النصارى فيمنعهم من دخول البرلمان، وهذا الأمر لا ينصف النصارى في منهج الأحباش لأنهم ينادون المسلمين بوجوب الخضوع لحاكم لبنان النصراني، وأن هذا الأمر أمر شرعي، وأن المطالبة بتحكيم القرآن في لبنان ورفض منصب الرئاسة للنصارى في لبنان أمر مرفوض، بل هو غلو وتطرف! وأن من يعتقد بكفر من يريد التحاكم إلى القوانين الوضعية من دون القرآن هو الكافر لأنه بذلك يكون قد كفّر حكام العرب.

هذا ما وجدناه أخي في تعاليمهم لتلاميذهم، فإن جمعيتهم ومدارسهم تحتفل بعيد لبنان ويرفعون أعلام لبنان على سطوح مؤسساتهم"الدينية".

وقد جاء في مجلة الأحباش وفي الصحف اللبنانية تحت عنوان: (الثقافة الإسلامية والثقافة الحديثة تحتفلان بيومي العلم والاستقلال) قال البيان: (أقامت مدرسة الثقافة الإسلامية التابعة لجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية احتفالا بمناسبة يومي العلم والاستقلال شاركت فيه فرقة الجمعية للإنشاد برئاسة(مايسترو أوركسترا أهل السنة والجماعة) جمال شماعة وجميع المراحل التعلمية في المدرسة في جو من الفرح انتشرت فيه الأعلام اللبنانية على سطوح ومداخل وجدران الملاعب والصفوف في المدرسة، فأنشد الجميع النشيد الوطني ونشيد المدرسة إضافة إلى أناشيد وطنية ونشيد الجيش الخاص بالمدرسة). [3]

جمعية المشاريع المخابراتية

تحتفل بعيد الجيشين اللبناني والسوري

وقد احتفلوا عام 1994 بذكرى عيد الجيشين السوري واللبناني في جميع مناطق لبنان، ففي الملعب البلدي ببيروت سلّم رئيس جمعيتهم السابق نزار حلبي وسام الشرف والأخّوة إلى كل من: العماد لحود عن الجيش اللبناني وإلى محمد بيضون ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري وهوالذي لم تزل يداه تقطر دمًا من المسلمين.

وأهدى وسامًا إلى رئيس دولة لبنان ووسامًا نيابيًا لحضرة الفاتح الجديد الذي فتح الفتوح من جديد وسلم زمام القبضة إلى أولاد دينه النصيريين الرئيس حافظ الأسد.

وسلّم كذلك وسام البطولة للبطل المغوار غازي كنعان (رئيس جهاز المخابرات السوري في لبنان) الذي حقق للأحباش ما لم يحققه أحد من قبل، فقد قتل أئمة أهل السنة في لبنان ولم يدع بيتًا من بيوت أهل السنة إلاّ وقتل لهم قتيلًا أو أخفى لهم وليدًا، ولا يعلم عنهم ذووهم شيئا، هل هم أحياء في غياهب السجون أم لم يعد لهم على سطح الأرض وجود؟

لذلك أخي المسلم تجد النصيريين الجدد (الأحباش) في كل خطبهم يمدحون هذا الطاغوت ورئيسه حافظ الأسد، وقد أنشدوا في هذا الاحتفال أناشيد وطنية عديدة منها للجيش اللبناني ومنها للجيش السوري البطل.

وقد ملؤوا وقت هذا الاحتفال بالمديح ببطل العروبة رئيسهم حافظ الأسد، وكان مما قالوه في مدائحهم (هبَّ الأسد: أسد العروبة والعرب! عاش الأسد! رمزًا لسوريا العرب) وقالوا عنه بأنه (داوى الجراح، والحزن راح، بطل أراح شعب العروبة والعرب) ومنها قولهم فيه (زال الألم حين استلم أسد الشيم) ومنها قولهم (نادينا نعم لصاحب العروبة لمن حمى لبنان وسوريا الحبيبة يا حبيب الشعب يا عالي العماد يا محقق السلام في البلاد حافظ الأسد نعم نعم) ، وغير هذا كلام كثير، وهو مسجل في شريط فيديو يباع هناك في سوق لبنان.

(1) العدد 16.

(2) محمّد: 23.

(3) مجلة منار الضلال العدد3ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت