فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 228

ولا أريد أخي القارئ أن أعلّق على هذا الكلام، وانما أدع التعليق لك لأن هذا الكلام واضح الضلال.

كما أنّ نائبهم السابق الطرابلسي في كل ندوة من ندواته الصحفية يضع خلفه العلم اللبناني.

أرأيت أخي، بعد كل هذه الوطنية الممقوتة التي ينادون بها، وبالرغم من أن هكذا غلو بالوطنية لم يحصل على هذا الشكل من قبل الأحزاب العلمانية، بعد كلّ ذلك يريدون إقناعنا بأنهم هم الذين يمثلون أهل السنة!!!

فقل لي بربّك أخي المسلم، كيف يجرء هؤلاء أن يزعمو أنهم من أهل السنة بينما هم دعاة إلى عصبية جاهلية قومية باسم الإسلام، وقد قال نبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم -"ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية". [1]

إن شيخهم نزار حلبي الهالك كان في كل خطبه أو مقابلاته في الصحائف يدعو الناس إلى رفع شعار القومية العربية (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) ، شعار عفلقي تحت ستار التديّن.

إن عدو الإسلام يريد أن يلهيك بشعار العروبة والقومية عن رفع شعار الإسلام. إن مسلمًا باكستانيًا كان أم إفريقيًا ملتزمًا بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أحبّ إلينا من عربيّ بعثيّ عفلقيّ.

والمسلمون غير العرب أكثر عددًا من المسلمين العرب، فنسبة العرب المسلمون لا تتجاوز الخمسة عشر بالمائة من مجموع المسلمين في العالم. فلماذا التغني بشعارات العروبة؟ يقولون لك: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عربي، والقرآن عربي. وهذه كلمة حق أريد بها رفع شعار العفلقيّة (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) ، ونحن نقول لكم نعم، ولكنّ صهيبًا كان روميًا، وكان سلمان فارسيًا، وقد جمع بينهم الإسلام تحت شعار"أمة إسلامية واحدة".

ونحن أخي القارئ لا نفتري على الأحباش ولا بكلمة واحدة، فارجع إن شئت إلى خطبة شيخهم نزار [2] وارجع إلى كتب شيخهم الحبشي وإلى مجلتهم، تجد بكل عدد من أعدادها المناداة بالوطنية.

فبعد كل هذا يتّضح لك أخي السبب الذي جعل حكّام العرب يسمحون للأحباش بالمجاهرة بدعوتهم، إنهم أذلة على الكافرين أعزة على المؤمنين، بخلاف أمر الله تعالى بأن نكون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين. فها هم يضربون ويقتلون أئمة أهل السنة في المساجد كما يفعل الحكام الطواغيت، ويجلسون مع أعداء الله الذين تلطخت أيديهم بدماء المسلمين، ويتباهون بذلك.

يقدسون حافظ الأسد الذي تعلَّموا منه كيف ينتقمون من علماء المسلمين، وما أعلنوا حربهم على شيخ الإسلام ابن تيمية إلا إرضاءً لهذا الطاغوت، لأن شيخ الإسلام هو الوحيد الذي كثرت تآليفه في

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) بتاريخ 24/ 4/1993.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت