وادّعى الحبشي على الشيخ سيد سابق، فقال أنه قال بأن الإنسان (لا يخرج من الإسلام بقوله اللفظ الكفري إلا أن ينشرح له صدره) . [1] ثم اتّهمه بأنه محرِّف لكلام الله تعالى ووصفه بأنه (مجوسي وإن ادعى أنه من أمة محمد) . [2]
غير أننا عندما رجعنا إلى كلام الشيخ سيد سابق وجدنا أن الحبشي لم يكن أمينا في نقله وحرّفه كعادته حتى يثير الشبهات حول علماء السنة، فيخلو له الجو بعد تكفيره إياهم. وإن شئت أخي قارن بين كلام سيد سابق وبين ما نقله عنه الحبشي حتى تكون على بصيرة من أن هؤلاء الأحباش لا يخافون الله: قال الشيخ سابق:"والإكراه على التلفظ بكلمة الكفر لا يخرج المسلم عن دينه ما دام القلب مطمئنا بالإيمان". [3]
وهذا ما قاله الإمام العز بن عبد السلام. [4] بل هذا كلام الحبشي بعينه، فقد قال بمثل هذا حين استثنى من الكفر (من نطق بكلمة الكفر في حال الإكراه) . [5]
وقال الشيخ سابق في موضع آخر"إن المسلم لا يعتبر خارجًا عن الإسلام ولا يحكم عليه بالردة إلا إذا انشرح صدره بالكفر واطمأن قلبه به ودخل فيه بالفعل لقوله تعالى {ولكن من شرح بالكفر صدرا} ". [6]
هذا هو كلام الشيخ سيد سابق، أمّا قول الحبشيّ (اللفظ الكفري) فهذه زيادة من وضع الحبشي حتى يغيّر المعنى، فيستبيح لنفسه تكفير الشيخ سابق، وهو يعلم أن كثيرًا من العوام لن يرجعوا إلى كتاب الشيخ سيّد للتأكّد.
إن الحبشي خالف جمهور العلماء في هذه المسألة حتى أباح لأتباعه (لبس الصليب لمجرد توقّع الأذى وليس بعد حصوله) . [7]
(1) بغية الطالب ص37 - 38.
(2) هذا الكلام مسجل بصوته والشريط موجود لدينا.
(3) فقه السنة ج2/ص403.
(4) في القواعد الكبرى ص84 و147.
(5) الدليل القويم ص147و162.
(6) فقه السنّة ج2/ص 406.
(7) الدليل القويم: 155.