إن الحبشي لا يخشى الله تعالى بافترائه على أهل السنة وبتحامله عليهم تحاملًا ذميمًا لا يستثني منهم أحدًا. ومن ذلك تحامله على من يسميهم بـ (بالوهابيين) أو (المشوشين) ، فقد زعم أنهم يعتقدون أن الذي يجهر بالصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - عقب الأذان مثل الذي يزني بأمه! [1]
إن الابتداع ليس بسبب الصلاة عليه أيها المشوّش الملبّس المفتري، بل لأنه زاد في صيغة الأذان، فالصيغة موحى بها من الله تعالى، وطاعة الله تكمن في الحفاظ على ما أوحى به من غير الزيادة عليه، ولو كنت تعظم وحي الله وشرعه لما استساغ قلبك المريض الزيادة على ما أوحى الله به.
ونسألك أيها المبتدع: ماذا تقول في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [2] أيجوز عندك أن تصير هكذا {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي (صلى الله عليه وسلّم) إلا أن يؤذن لكم} ؟ إن قلتم نعم: أجزتم التحريف في كتاب الله. وإن قلتم لا قيل لكم أتكرهون الصلاة على النبي يا وهابيون!! فإن قلتم لا ولكن لا يجوز الزيادة على وحي الله: قلنا لكم هذا ما نردّده ونصيح به في وجوهكم، إن الأذان من وحي الله، ولا يجوز الزيادة على ما أوحى الله به.
وأما قول الحبشي الضال: أن محمد بن عبد الوهاب أو غيره قالها، فإننا نطالبه بالدليل على ذلك وإلا باهلناه على كذبه وافترائه. وقد زعم أحد أتباع الحبشي واسمه أحمد الرفاعي بأن رجلا من هؤلاء (الوهابيين) في نجد كان يلوح له بعصى في يده ويقول له (أترى هذه العصا هذه أفضل من محمد) ، ذكر ذلك في مسجد علي بن أبي طالب في بيروت {ستكتب شهادتهم ويُسئلون} . [3]
وقد تعرّض الكثير من العلماء لأذاه ولسانه كما ذكرنا سابقًا. أمّا الشيخ الألباني فلا يتوقع له الحبشي أن يموت على الإسلام، ذلك أنه قد اختلف معه على كون السبحة بدعة أم لا، فقال (هذا إن مات مسلما) . [4] وقد قال عن الشيخ سيد سابق بأنه (مجوسي وإن ادعى أنه من أمة محمد عليه الصلاة والسلام) . [5]
وقد شكا إليه أحد تلاميذه أن بعض المخالفين نقدوا تأوّل شيخه (الاستواء بالاستيلاء) فقال الحبشي (ما قرأ القرآن هذا الخبيث المنحوس. هذا الخبيث المنحوس ما قرأ القرآن. هؤلاء بهائم قولوا
(1) إظهار العقيدة السنية ص 240.
(2) الاحزاب 53.
(3) الزخرف: 19.
(4) انظر كتابه (التعقب الحثيث) صـ89.
(5) مسجل بصوته.