الباب الثاني
مخالفة الأحباش لأهل
السنة والجماعة في أمور الفقه
إن الشيطان لا يأمرك مباشرة بالوقوع في الشر لكنه يستدرجك بالشبهات خطوة خطوة حتى تقع في الشر. وكذلك الحبشي، فهو يأتيك بالشر الذي زلت به قدم عالم أو اجتهاد مرجوح شذّ به مع ما له من فضل وعلم، فيأتي الحبشي بمجموعة الزلاّت ويرتّبها ترتيبًا أنيقا تحوي الرخص واستجلاب أصحاب النفوس المريضة، فمن يبحث عن فتوى ترخص له عدم دفع زكاته يجد الرخصة عند الحبشي، ومن تميل نفسه إلى أخذ الربا وسلب الكفار يجد الرخصة عند الحبشي، وهكذا دواليك. وهو لا يقول لك: الزكاة حرام، الربا حلال، ولو فعل لكان غبيًا سرعان ما يكشف نفسه، لكن طريق الشبهات أكثر مكرًا. فالحبشي شركة تنقيب عن الزلات والهفوات والأقوال المرجوحة، يستقطب بها أناسًا يريدون الحق، لكنهم يريدونه تبعا لأهوائهم: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن} . [1]
فهو يأتيك بالشبهة يظللها بـ:"قال محمد بن الحسن"،"قال أحمد"،"قال سفيان"، حتى يسندها فتستسيغها، ويلجم بها أفواه المعترضين على آراء الشذوذ.
وإليك أخي القارئ بعض فتاوى الأحباش الشاذّة في أبواب الفقه التي خالفوا بها كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأقوال الأئمة الأطهار.
(1) المؤمنون: 71.