إن الأحباش في جميع بلاد أوربا يخرجون مع النساء الكافرات ويزنون بهن ويعلّلون فعلهم الشنيع بأنهم يفعلون ذلك (نكاية في دينهن) . كذا زعموا ولكنه في الحقيقة هو اتباع للهوى والشهوة وتزيين من الشيطان كما قال تعالى {الشيطان سول لهم وأملى لهم} . [1]
فقد حدثني كثير من الإخوة عن فعلهم هذا في كثير من بلاد أوربا، وكثير منهم يفعل هذا الفعل الشنيع هنا في أستراليا، فمنذ حوالي سنتين دخلت مجلسًا من المجالس العامة وإذا بشخص حبشي يتكلم والناس يحسبونه من جماعة التبليغ لكثرة ما يخرج معهم، وإذا بأخ يسأله عن بعض الناس [وهم من الأحباش] يزنون بالكتابيات، ما هو مستندهم الشرعي؟ فإذا به يجيب أن مستندهم الشرعي هو إجماع الفقهاء على جواز أخذ مال الكتابيين الحربيين ونكاح نسائهم، وإذا به يستند إلى رأي محمد الشيباني كما فعل شيخه الضال من قبل!
فقلت له: يا فلان أين يوجد هذا الكلام؟ قال في كتب الفقه باب الجهاد. فقلت له: إن جمهور الفقهاء قد ردّوا على الامام محمد هذا الرأي، منهم الشافعي وغيره، ولكن نكلمك جدلًا، أين الدولة الإسلامية، وأين خليفة المسلمين الذي يقسم لنا السبايا لأن حكم تقسيم السبايا منوط بالامام المسلم، مع تمايز الدار، هذا ما بينه علماء أهل السنة، ثم هل أنت وأمثالك دخلتم هذا البلد عنوة، غصبا عن أهلها أم أنكم قبّلتم يد ممثلها الذي سمح لكم بدخولها بإعطائه إياكم تأشيرة الدخول؟ فلم يدعني أكمل كلامي وصار يتهرب ويتأول ما قال من قبل بعدما وجد الحاضرين يعيرونه على هذا القول، وقد تكلمنا عن هذه الشبهة، وعن استدلالهم بقول الامام محمد الشيباني، في الرد على فتوى الحبشي بجواز أخذ الربا في دار الحرب، فالله تعالى المستعان.
(1) محمد: 25.