فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 228

قال الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله عن الحبشي:"وأخذ الحبشي يحشد الأدلة لاثبات جواز اختلاط الرجال بالنساء وأنه لا يحرم من الاختلاط إلا ما كان فيه ضم وتلاصق بين الرجل والمرأة، ثم انتهى إلى هذه الحقيقة الفقهية قائلا: (فمن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العلماء يتبين لنا أن اختلاط الرجال بالنساء إن لم يكن فيه خلوة ولا تضام ولا تلاصق ونحو ذلك لا يكون حراما) . [1] "

ثم قال الشيخ دمشقية حفظه الله تعالى"ونودّ التذكير بمرحلة اختلاط تسبق مرحلة التضام والتلاصق التي لا يعترف الحبشي إلا بها، وهي مرحلة التعارف والتلاطف والاعجاب المتبادل والمسامرة والتواعد والتوادد والتلاقي ثم تأتي مرحلة التضام والتلاصق".

ثم قال"ولذلك نرى الأحرى بهذا التضام والتلاصق الذي يسميه الحبشي (اختلاطا) أن يسمى"مباشرة ومداعبة"، ولذا ندعو إلى الحذر من مراحل الاختلاط كلها سدًا للذريعة". [2]

وكأن الشيخ حفظه الله تعالى يحذر مما حذر منه الشاعر عندما أخبر عن عواقب النظر فقال: نظرة. فابتسامة. فموعد. فلقاء. فخلوة. أو كما قيل"ومعظم النار من مستصغر الشرر".

(1) أنظر كتاب الحبشي صريح البيان ص179.

(2) أنظر كتاب الشيخ دمشقية: شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة ص416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت