قال الحبشي: (من أنكر صحبة أبي بكر بالقلب، أي اعتقد أن أبا بكر ليس صاحبا لرسول الله، فقد كفر، أما من أنكر صحبة عمر أو صحبة عثمان أو صحبة علي فلا يكفر، وذلك لأن الله ما نص في القرآن على صحبة عمر أو علي أو عثمان، أما أبو بكر فقد نص الله على صحبته في القرآن، فقال تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} ، فقد أجمع المسلمون على أن المراد بالصاحب هنا هو أبو بكر. فمن شك في ذلك وفسّر هذا الصاحب بغيره من الصحابة فقد كفر، لأن ذلك يتضمن تخوين أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتضليلهم، وفي ذلك هدم للدين، والقرآن أثنى عليهم وذلك بقوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} [1] . [2]
وهذا كلام باطل، فإن الاجماع الذي انعقد على أن المقصود بالصاحب هنا أبو بكر قد انعقد أيضا أن عمر وعثمان وسعد بن معاذ وغيرهم داخلون في معنى قوله تعالى: {من المهاجرين والأنصار} .
(1) التوبة: 200.
(2) بغية الطالب 32، الطبعة الثانية 47.