لقد حث الحبشي الناس على التبرك بالأحجار. [1] فهو لا يدعو إلى لمس وتقبيل الحجر الأسود فحسب، وإنما يدعو إلى التبرّك بأحجار وجدر أخرى فقد قال: (ليس عبادة لغير الله مجرد النداء لحي أو ميت، ولا مجرد الاستغاثة بغير الله ولا مجرد قصد قبر ولي للتبرك، ولا مجرد طلب ما لم تجر به العادة بين الناس) . [صريح البيان صـ 57] .
وهذا شرك لا يختلف عن شرك النصارى الذين يستعيذون بالمسيح وأمه ويتبركون بقبور قساوستهم وينادون الموتى من دون الحي الذي لا يموت. وهذا ليس من دين الإسلام في شيء.
وهو قول مخالف لعقيدة أهل السنة، ومخالف لعقيدة الشافعي الذي يزعم الحبشي وزمرته أنهم على مذهبه، وقد صرح الحبشي أن هذا العمل مخالف لعادة الناس، وبذلك يكون قد حكم على نفسه بأنه قد جاء بشيء جديد لم يكن سلف الأمة ولا خلفها عليه فالله المستعان.
(1) أنظر صريح البيان ص57 - 58 والمقالات السنية صـ 46.