إن تلميذات الحبشي يكشفن عن سيقانهن، وإذا ما سئلن عن ذلك أجبن بأن الشيخ قد رخص لهن بذلك، ويزدرين بالمرأة التي تطيل ثيابها إلى أسفل القدمين ويعتبرن ذلك من التطرف والتنطع! وقد غفلن عن فتوى الرسول عليه الصلاة والسلام المتعارضة مع فتوى شيخهن. فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء. قال: يرخين شبرًا. فقالت أم سلمة: إذن تنكشف أقدامهن. قال: فيرخين ذراعًا لا يزدن عليه". [1]
قال الحافظ في الفتح وهو يشرح هذا الحديث:"والحاصل أن للرجال حالين: حال استحباب، وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبيين. وكذلك للنساء حالان: حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر شبر، وحال جواز وهي بقدر الذراع". [2]
فنسأل الحبشيات: أي القولين أحبّ إليهنّ؟ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم قول شيخهم الضال الحبشي.
(1) رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وقال الترمذي حسن صحيح.
(2) فتح الباري ج10/ص259.