وتحت عنوان (احذروا الوهابية) قالوا: (إن الوهابيين يكرهون حتى كلمة [لا إله إلاّ الله] يحاربونها، هم ضد كلمة [وحدوا الله] ، وضد الاحتفال بالمولد النبوي، وضد الإسراء والمعراج، وضدّ استعمال السبحة، ولكنهم يتفقون مع اليهود الذين يقولون إن الله خلق السموات والأرض ثم تعب فاستراح، وأنه ساكن في السماء وجالس على العرش) . [1]
وما هذا العداء الذي يشجعهم عليه الباطنيون ضد هذا الرجل إلا لأنه رجلٌ مصلحٌ رأى ما آلت إليه الأمة من شرك كالتضرع إلى أهل القبور وطلب قضاء الحوائج ودفع المصائب منهم، وبدع لم تعد تعرف حدًا، وتقليد أعمى وتفرق باسم المذاهب الفقهية.
فطهّر الجزيرة العربية من هذه البدع، وأعاد الناس هناك إلى السنة والتوحيد، وحقق الله على يديه الخير الكثير.
وقد أثنى على عقيدته الشيخ عبد الباسط فاخوري -وهو ممّن يستشهد الأحباش بكتبه-، وذكر أن عقيدته وقواعده التي أسسها لا تختلف عن عقيدة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء من قبله. غير أن الأحباش حرفوا كتاب الشيخ وحذفوا منه هذه العبارة، بل حذفوا ما يقارب الست صفحات على يد أحد محرفيهم -لا محققيهم- واسمه نزار فاخوري، وذلك في النسخة التي حققوها وطبعتها دار الجنان، وسيصدر أخونا الشيخ عبد الرحمن دمشقية رسالةً خاصّة في هذه الفضيحة إن شاء الله، فنسأله تعالى أن يسدّد خطاه وأن ييسّر طبعها.
(1) منار الهدى 29: 61.