فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 228

وقد أفترى الحبشي وأتباعه على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي نال منهم ما لم ينله غيره، وانهالوا عليه بالسباب والشتائم والتكفير.

وما يسعنا إلا أن نقول: هنيئًا لابن تيمية على ما فتح الله له من الحسنات الجارية بعد موته يأخذها من أعدائه يوم القيامة، فإن لم تكن لهم حسنات أُعطوا من سيئاته فطرحت عليهم.

وحسبك به دليل على صحة دعوته: أن الذين يمدحون النصيرية يذمّونه!

ولا يستحي أتباع هذا الحبشي من أن يكذبوا جهارا نهارا. فها هو نزار حلبي خائن الأمة يزعم أن ابن تيمية يكفّر كل المسلمين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم بلا استثناء. [1] ونحن نتحدى أتباع هذا الكذّاب أن يأتوا بدليل واحد على ذلك.

وشهادة أمثاله وأمثال أتباعه مردودة لقول النبي r"لا تقبل شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه المسلم"، [2] وذو الغمر هو ذو الحقد، والحقد المذهبي أعمى ترد به شهادتهم المكذوبة في حق ابن تيمية. فاجتمعت فيهم الصفتان المذكورتان في الحديث: الخيانة التي عرفها الناس عنهم، والحقد المذهبي الذي امتازوا به أيضا.

زعم الحبشي أن ابن تيمية يشبّه الله بخلقه، [3] وأنه قال بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس له جاه، واكتفى بذلك من غير أن يحيل إلى شيء من كتب ابن تيمية ويأبى الله إلا أن يكشف كذب الحبشي، فقد قال ابن تيمية"وقد اتفق المسلمون على أنه (أي محمّد - صلى الله عليه وسلم -) أعظم الخلق جاهًا عند الله، ولا شفاعة أعظم من شفاعته". [4]

(1) مجلة منار الهدى 29/ 5.

(2) رواه أبو داود وابن ماجة بسند قواه الحافظ في التلخيص 4/ 198.

(3) المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية 15.

(4) التوسل والوسيلة ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت