فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 228

قال إن:"الحبشية مثبطون مارقون يخدمون المخطط الاستعماري الصهيوني وإن قصدوا حماية الدين. لقد تعرض الإسلام وما يزال لفرق خبيثه وفئات مشبوهة ذات أفكار مدسوسة."

ولقد نكب الإسلام في تاريخه المعاصر بفرقة من الفرق الهدامة تنسب لرجل مشبوه يدعى عبد الله الهررى الحبشي. أنشأ نحلته وزرع فتنته في لبنان، فخدع البسطاء والبلهاء والضعاف المتغليمة بحجة الذود عن الدين.

وإنني لن أتعرض لأفكارهم العقائدية ولا لفتاويهم الفقهية التي يتبعون فيها غير سبيل المؤمنين.

لكن أكتفي بعون الله تعالى على بيان بطلان منهجهم وتوجهاتهم السياسية التي تعتبر صنوًا وتوأمًا للتوجه الصهيوني الحاقد وما يخطط له من مكائد وفتن ودسائس للقضاء على الإسلام والمسلمين، فأقول وبالله التوفيق:

1)إن التهجّم المقصود، والحرب الشعواء، وحملة العداء واللعن والتكفير التي يشنها الحبشي وأتباعه على صنف خاص من الأئمة والدعاة المجاهدين الذين تعاطوا مع الإسلام كمنهج حياة وآثروا الجانب السياسي فيه، وقد بذل الماضون السابقون منهم المنهج الإسلامي بالأرواح في سبيل عودة الحاكمية لله تعالى في خلقه. وليعود الدستور القرآني إلى منصة الحكم، وما زال المعاصرون منهم يحملون الإسلام الشامل الكامل بكل أبعاده وجوانبه بلا احتراس، ولا احتراز"."

وأضاف:"وفي مقدمة الأئمة والدعاة الذين حظوا بتكفير الحبشي وأتباعه شيخ الإسلام ابن تيمية، ذاك الإمام المجاهد الذي ذاد عن الإسلام بقلمه ولسانه وسنانه، وكان قرآنه بقلبه وسيفه بيده، فلم يعط رحمه الله الدنية في دينه، فكان سيفًا مسلولًا على أعداء الإسلام وصارمًا بتارًا على أدعياء الإسلام من باطنية الأمة في الداخل."

إن مثل هذا النوع من العلماء الربانيين الذين يرفضون أن يكونوا في مواكبة وعّاظ السلاطين لا يسلمون من العداء والابتلاء والدس والطعن والافتراء، فهذه سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا.

إنَّ ما ابتلي به الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام أحمد وغيرهم من الأئمة رحمهم الله تعالى لهو خير شاهد على نبل المقصد، وشرف المنهج، وسمو المنزلة التي من أجلها حُسِدَ الإمامُ ابن تيمية رحمه الله من علماء عصره سامحهم الله، ومن أجل شرف المنهج آثر شيخ الإسلام حياة السجن والاعتقال على حياة المهادنة والموادعة والمداهنة التي ترى السلامة في الاستسلام، إلى أن لقي ربه، نرجوا أن يلقاه راضيا مرضيًا ويتلقاه برحمته.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت