بسم الله، وبه نستعين، ربّ أعن ويَسِّر.
طائفة الأحباش: طائفة كفر وشرك
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّ الرحمة والملحمة، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
سألني بعض الأخوة في أستراليا عن حكم الله تعالى في طائفة الأحباش المنسوبة إلى عبد الله الحبشي، المقيم في لبنان، حيث ارتفع صوت هذه الطائفة، وعمّ شرّها -كالكثير من فرق الضلالة في هذا الزمان كما قال تعالى: {وَلقد صدقَ عليهِم إبليس ظنّه فاتّبَعوه إلاّ فريقًا من المؤمنين} [سبأ 20] . فالجواب:
"إن طائفة الأحباش طائفة كفر وشرك، حيث اجتمعوا على الكثير من الأمور التي لم يختلف عليها أهل الإسلام في الأزمان الأولى أنها شرك، بل هي من الشرك الذي بعث من أجل محوه وإزالته عامة الأنبياء والمرسلين، ولكن لغلبة الجهل وخاصة في التوحيد، صار الناس لا يقيمون لها شأنًا، ولا يرفعون لها رأسًا، ومثالها مثال الكلمة التي يلقيها صاحبها، ولا يلقي لها بالًا، ولكنها تهوي به في جهنم سبعين عامًا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما هذه المكفّرات عند أهل هذه الطائفة الضالة:"
1)جواز الإستغاثة بغير الله تعالى، فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، وهم يدعون الى الالتجاء للأموات ولساكني القبور ممن لا يقدرون على شيء. وهذا شرك بالله تعالى، والدعاء هو عبادة خالصة لله، لا يجوز لأحد أن يصرفها لغير مستحقّها. كما قال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين} بغافر 60].
فقد سمى الله الدعاء عبادة، وكقوله - صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"، حديث صحيح.
وعلى هذا فمن دعا غير الله تعالى فقد عبده، وكُتُبُ أهل العلم الموثوقين مشحونة ببيان هذا الشرك الأكبر والتحذير منه، وأما قول بعض الجهلة: إن هذا لا يكون شركًا حتى يصاحب اعتقاد الربوبية في المستغاث به، فهذا رجل لا يفرّق بين شرك الإعتقاد، وشرك العبادة، فقد يكون الرجل مشركًا في عبادته دون اعتقاده، ولكنه بمجرد حصول العبادة لغير الله توقع صاحبها في الشرك دون سؤاله عن اعتقاده.
2)موالاة المشركين والمرتدّين المجمع على ردّتهم وكفرهم أمثال حاكم سوريا النصيري البعثي، وجيش