فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 228

سُئل فضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي عن فرقة الأحباش: هل هم من أهل السنة والجماعة كما يدّعون؟، فأجاب:

"إن الذين يعتقدون العقيدة الصحيحة في لبنان يُحاربون من كلّ الطوائف التي تحقد على أهل السنة والجماعة."

كما تعلمون لبنان فيه كلّ الطوائف والأديان في العالم. وإضافة على ذلك عوام المسلمين الذين هم أهل السنة يتنافسهم بدعٌ وأهواء وضلالات كثيرة. ومن ذلك العقيدة الجهمية الخبيثة التي تنتشر هناك: تجهّمٌ باسم الأشعريّة. وتعلمون الفرق بين عقيدة أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى الذي رجع إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وبين الجهمية التي تنفي صفات الله عزّ وجلّ: تنفي علوّ الله تعالى، وتأوِّل كلام الله عزّ وجلّ، وتعتقد في الإيمان أنه فقط التصديق بالقلب، وتعتقد في القدر ما هو قريب من الجبر وما أشبه ذلك. وهؤلاء الجهمية في لبنان يمثّلهم رجل من الحبشة: أنظروا كيف ابتلى الله تعالى لبنان على ما فيه من البلاوى، يأتي هذا من الحبشة ويذهب إلى لبنان وهو قد تعلّم ودرس كتب الأشعرية وعلم الكلام، يدرّس الناس في بيروت هذه العقيدة، حتى تصبح لديها الانتشار بحيث أنه من أتباعها من يحملون السلاح في شكل ميليشيات ويرغمون الناس على اعتقاد عقيدة الجهمية باسم أنها هي العقيدة التي يقبلها الله، وهي عقيدة أهل السنة. هذا هو عبد الله الحبشي المقيم في بيروت، وأتباعه معروفون في لبنان باسم الأحباش، وهم على هذه العقيدة الضالة المضلّة والعياذ بالله. وإذا ما أراد أحد من عوام الناس أن يتعلّم العلم الشرعيّ، يذهب إلى المساجد يجد الأحباش يعلمون هذه العقيدة الضالة، حتى أنهم قتلوا أحد شباب أهل السنة والجماعة رحمه الله تعالى، لأنه خالفهم في مسألة العلو، وألّف كتابًا بعنوان:"إثبات علو الله تعالى على خلقه"، ومات شهيدًا إن شاء الله، رحمه الله تعالى.

من أجل هذه العقيدة قتلوه، فهم يعلّمون النساء الفلاحات هذه العقيدة الضالة، فيقولون لهنّ: (لا تعتقدوا أن الله تعالى فوق العالم، هذا كفر وهذا شرك) يفسدون عقائدهن فيحتارون،

حتى كتب لنا بعضهن.

هذه العقيدة الباطلة -إعتقاد أن الله تعالى لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارجه- كما يقولون، تعالى الله عما يقول الظالمون، وسبحان الله عما يصفون، فهذه عقيدة اليونان، عقيدة وثنيّة يونانية قديمة، جاء بها هؤلاء وأدخلوها باسم علم الكلام. والآن يقولون هذه هي عقيدة أهل السنة ومن يعتقد أن الله تعالى فوق العالم كما هي عقيدة كل الناس، حتى فرعون وهامان وجنودهما يعتقدون إن كان موجودًا فهو فوق العالم، ولهذا قال فرعون كما ذكر الله في كتابه العزيز يا هامان ابن لي صرحًا لعلّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت