فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 228

استدلّ الحبشي على فتواه هذه بحديث الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند الصديقة عائشة فقال"وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بأن يتكلم مع النساء بما لا يحتاج إليه، وليس هذا من الخوض فيما لا يعنيه".

فتعقبه الشيخ دمشقية قائلًا"ولكن إذا كان يجوز لغير حاجة فماذا يكلمهن؟ أيسألهن عن جمال الطقس."

إن هذا يوضح مدى محاولة تخفيف القيود قي العلاقة والمظهر بين الإخوة والأخوات". ثم قال"إن أي رجل غيور على عرضه لا يرتضي أن يكلم رجل ابنته أو زوجته من غير حاجة، فما بال الملقب بلقب [السلطان] يفسح المجال لذلك؟ ما الذي دعاه إلى هذا الأمر؟ وتنبيه الأتباع والتابعين إلى أن محادثاتهم معهن بغير حاجة لا يعارض الشريعة. أجاب الشيخ دمشقية:"الجواب على ذلك أن هذه الطائفة الجديدة تبحث عن الأتباع وتغريهم بالماديات، سواء كانت أموالًا أو غير ذلك، وقد أثبتت التجارب أن بعض الشباب يبحث عن الطوائف والأحزاب التي تضم الأناث وتسهل علاقتهن مع الذكور".

قال:"وكم يكون الأمر ممتعا حين يفتي فيه سلطان ديني أو يتحمل مسؤليته، فالشيخ يفتي بذلك"ونحن على ذمته"كما يقولون! ولا شك أن الإغراء الجنسي الماكر ونشر الجنس اللطيف وإرخاء حبل التعقيد بينهن وبينهم [باسم الدين] يستقطب الشباب ويستهوي أصحاب النفوس الضعيفة ويبرّر لأصحاب النفوس الدنيئة لهثهم وراء الشهوة والغريزة. نعم هذا ما يثيره بينهم سلطانهم خادم علم الشبهات". [1]

(1) انظر كتابه شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة صـ 419 - 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت