فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 228

فصل

نقول لكم أيها القوميّون الوطنيون الحبشيون: إنّ الله تعالى قال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولّى ونصلِهِ جهنّم وساءت مصيرا} . [1] وقال:

{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} . [2]

إن الله أمرنا أن ندعوا إلى الإسلام ولم يأمرنا أن ندعوا إلى قومية عربية ولا إلى وطنية لبنانية، إنّ بين الأمرين اختلافًا شاسعًا، ولا ينفع التستّر وراء العمومات إرضاءً لحكام العرب الطواغيت، أو إرضاءً للعلمانيين على حساب الحق ومبادئ الإسلام القويم.

إن نائبكم السابق الطرابلسي يحثّ المسلمين في لبنان على التعايش المشترك، بالرغم من أن رئيس لبنان نصراني، ودستور الدولة من وضع الفرنسيين الذين حكموا البلاد.

فها أنتم تعترفون بهذا الدستور، وقد كان من قبلكم يوسف بن اسماعيل النبهاني (صاحب كتاب جامع كرامات الأولياء) يقضي بين الناس بالدستور الفرنسي، فهو قدوتكم.

ويقول نائبكم السابق: (نحن لسنا في بلد كل أهله مسلمين وكذلك لسنا في الفاتيكان) . [3] ومن ثم دعا إلى التعايش المشترك.

ونحن لا نرفض التعايش المضبوط بضوابط الإسلام، فالإسلام لا يأمرنا برمي النصارى في البحر، ولكنه -باعتراف الكثير من عقلاء النصارى- أنصف النصارى في ظلِّ دولته، ولم يفعل ما فعله قادتهم المجرمون عندما كانت الغلبة لهم، من القتل والتفجير والتآمر مع الدول الخارجية ضد مواطنيهم من المسلمين. ومعلوم أن لبنان كان جزءًا من بلاد الشام التي بقيت تحت الخلافة الإسلامية مئات السنين، حتى أتى الاستدمار فقسم البلاد وأصبح لبنان بعد ذلك تحت الحكم النصراني.

أرأيت أخي كيف يسلّم الأحباش ويقرّون أن يبقى الحكم في لبنان بيد النصارى بدل أن يطالبوا بعودة لبنان إلى أصالته الإسلامية. إن الاحباش عملاء لكل من يسود على الساحة، وبإمكانهم فورا

(1) النساء: 115.

(2) آل عمران: 85.

(3) مجلة الأحباش عدد1/ص33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت