فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 159

وحديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) في هذا جاء عن جماعة من الصحابة على ما تقدم, أمثلها هو ما جاء من حديث شداد ومن حديث ثوبان عليهما رضوان الله، وتقدم الكلام عليه بأنه حديث صحيح. قال رحمه الله: [لحديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) ، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسًا، قال أحمد: حديث ثوبان و شداد صحيحان، وقال نحوه علي بن المديني] .وهذا ما قاله البخاري وقاله أبو داود و النسائي وجماعة من الحفاظ بصحة الحديثين. قال رحمه الله: [وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم) , رواه البخاري , منسوخ لأن ابن عباس راويه كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس فإذا غابت احتجم، كذلك رواه الجوزجاني] .وحديث: (أفطر الحاجم والمحجوم) ، جاء في علته في تعليله: (أن النبي عليه الصلاة والسلام مر على رجل يحجم) , وجاء في رواية: (أنهما يغتابان, فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أفطر هذا وهذا) ، هذه كل الأحاديث في تسبيب ذلك ضعيفة ولا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال المصنف رحمه الله: [ (العاشر: إنزال المني بتكرار النظر) لأنه إنزال عن فعل في الصوم يتلذذ به أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس قاله في الكافي] .مسألة الفطر بإنزال المني سواء كان بتكرار نظر أو بمباشرة من المسائل التي تحتاج إلى الوقوف عندها، والعلماء يحتجون بهذه المسألة على أصلين: الأصل الأول: في مسألة الجماع في نهار رمضان، فيقيسون هذه على هذه، قالوا: لأن الغاية من ذلك هي الإنزال وقضاء الوطر، وهذا كما أنه يكون في الجماع كذلك أيضًا يكون في الإنزال، إما أن يكون بالنظر وإما أن يكون بالمباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت