فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 159

ولهذا نقول: إن الله سبحانه وتعالى أوجب على الإنسان الإمساك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس, وحثه على تعجيل الفطر وعلق الأمر بغروب الشمس، ولهذا نقول: إن الفطر يعلق بغروب الشمس لا بالأذان، فالأذان والفطر تعلقان بغروب الشمس لا أن يتعلق الفطر بالأذان، والأذان يتعلق بغروب الشمس. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا أقبل) ، كما تقدم معنا هنا (إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم) ، يعني: بمجرد غياب الشمس، والله عز وجل يقول: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] ، وهذا أمر من الله سبحانه وتعالى بالامتثال بالفصل بين مرحلة الإمساك ومرحلة الفطر، ولهذا نقول: إن المستحب في الفطر هو تعجيله إذا عرف الإنسان الوقت. وهنا مسألة وهي: إذا تيقن الإنسان من غروب الشمس ولم يؤذن المؤذن استحب له أن يفطر ولو لم يؤذن؛ لأنه هو والمؤذن يرتبطان بالأذان، إلا إذا كان الإنسان أمام الناس ويخشى إساءة الظن، فينبغي أن يستتر بفطره كما استتر ابن عمر بفطره؛ لماذا؟ لأن في ذلك ذب عن عرضه كما ذب ابن عمر عن عرضه باستتاره، وذلك أنه سنة والوقيعة فيه محرمة.

قال المصنف رحمه الله: [ (والزيادة في أعمال الخير) من القراءة والذكر والصدقة وغيرها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت