[6] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
شرح كتاب الصيام من منار السبيل [6] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الجماع في رمضان كبيرة من الكبائر، يفطر بها صاحبها ويجب عليه الكفارة، وهي إعتاق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فإن لم يجد سقطت عنه، ويجب عليه القضاء، والسنة في قضاء رمضان التتابع، وتقديم القضاء على النافلة، ومن أخر القضاء إلى بعد رمضان التالي فقد خالف السنة ولا تلزمه كفارة على الصحيح، ويسن صيام التطوع وأفضله يوم ويوم، ومنه الأيام البيض والإثنين والخميس ويوم عاشوراء وغيرها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا يا رب العالمين! [فصل: (ومن جامع نهار رمضان في قبل أو دبر ولو لميت أو بهيمة في حالة يلزمه فيها الإمساك مكرهًا كان أو ناسيًا لزمه القضاء والكفارة) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رجلًا قال: يا رسول الله وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، فسكت, فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال: أين السائل؟ خذ هذا تصدق به، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه, ثم قال: أطعمه أهلك) ، متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم للمجامع: (صم يومًا مكانه) ، رواه أبو داود، ويلزمان المكره والناسي لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل] .