فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 159

[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرح كتاب الصيام من منار السبيل [3] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

النية ركن من أركان الصيام، ويشترط أن تبيت بليل في الفرض دون النفل، وتكفي نية واحدة للشهر ما لم يقطع تتابع الصيام فإنها تستأنف، ومن أركان الصيام الإمساك عن المفطرات من أكل وشرب وجماع، وهناك أمور تسن للصائم، كتعجيل الفطر وتقديم السحور والإكثار من العمل الصالح وغيرها.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الشيخ العلامة إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان رحمه الله تعالى: [ (فمن خطر بقلبه ليلًا أنه صائم فقد نوى) لأن النية محلها القلب] .فيما يتعلق بمسألة النية تقدم أنه لابد أن يسبق الصوم نية؛ ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عمر: (إنما الأعمال بالنيات) ، يعني: إنما قبولها أو ردها وثوابها وعقابها يكون بحسب النية ومقدارها، وقوة تمكنها من القلب. ولابد أن تكون النية سابقة للعمل ومصاحبة له، وأن لا يأتي الإنسان بناقض لها بعد ذلك أو في أثنائها.

ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في المسند والسنن من حديث سالم عن عبد الله بن عمر أن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل) . وهذا الحديث على ما تقدم أنه اختلف في رفعه ووقفه، واختلف أيضًا في وقفه على من؟ على حفصة أم على عبد الله بن عمر؟ تقدم الكلام على هذا. فلابد أن تكون النية سابقة للعمل، وهذا الذي عليه عامة السلف وأكثر الفقهاء يقولون: لابد من أن تسبق النية صيام الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت