وقوله هنا: (فلا يجب على كافر، ولا صغير، ولا مجنون، يقول لحديث:(رفع القلم عن ثلاثة) ، وحديث (رفع القلم عن ثلاثة) قد جاء عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فجاء من حديث شداد و ثوبان و علي بن أبي طالب، وجاء من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وهو الأشهر، وحديث عائشة عليها رضوان وحديث علي بن أبي طالب قد رواه الإمام أحمد، ورواه أبو داود، و النسائي، و ابن ماجه من حديث حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان في هذا، وهذا من مفاريد حماد بن سلمة كما نص على ذلك يحيى بن معين، وكذلك البخاري رحمه الله، فقد سأل الترمذي رحمه الله الإمام البخاري عن هذا الحديث: هل يروى من غير حديث حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان؟ قال: لا أعلمه، ولعله محفوظًا يعني من هذا الطريق من حديث حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان، ويرويه عن إبراهيم النخعي عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. وأما حديث علي بن أبي طالب فقد أخرجه الترمذي، فالترمذي لم يخرجه مسندًا من حديث عائشة، وأخرجه مسندًا من حديث علي بن أبي طالب من حديث الحسن عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى وهو معلوم.
قال رحمه الله: أحسن الله إليكم، [ (والقدرة عليه فمن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى زواله أفطر وطعم عن كل يوم مسكينًا مد بر أو نصف صاع من غيره) ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ [البقرة:184] ، ليست بمنسوخة, هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم، رواه البخاري، والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا، رواه أبو داود].