[4] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
شرح كتاب الصيام من منار السبيل [4] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
يحرم على من لا عذر له الفطر برمضان، ومن الأعذار للفطر المرض والسفر وغيرها، ومن المفطرات الحيض والنفاس والردة والتردد في النية وغيرها، ومن الأحكام أنه إن أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو برئ المريض، أو قدم المسافر، أو بلغ الصغير، أو عقل المجنون في أثناء النهار لزمهما الإمساك والقضاء.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف رحمه الله: [ (ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان) لأنه ترك فريضة من غير عذر، وعليه إمساك بقية يومه الذي أفطر فيه, لأنه أمر به جميع النهار فمخالفته في بعضه لا يبيح المخالفة في الباقي وعليه القضاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ومن استقاء فليقض) ] .هنا يقول: (ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان) ، وذلك لأنه كبيرة, فالصيام ركن من أركان الإسلام, فإذا أفطر متعمدًا ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب على ما تقدم الكلام عليه في أوائل هذه المجالس، وهناك من السلف من قال بكفر من ترك صيام رمضان متعمدًا ولو آمن بوجوبه، وهو خلاف لجماهير العلماء الذين يقولون بأن تارك الصيام متعمدًا مرتكب لكبيرة, ولكنه ليس بكافر, وهذا هو الأرجح. يقول: (ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان) ؛ لأنه ترك فريضة من غير عذر, وعليه إمساك بقية يومه الذي أفطر فيه، وذلك لحرمة الشهر لا لصحة سلامة صيامه؛ لأنه بفطره ذلك قد أبطل صومه, ويجب عليه في ذلك القضاء.