فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 159

وصيام عشر ذي الحجة هي من الأيام المطلقة، ولا حرج على الإنسان أن يجعل قضاء رمضان أو ما كان عليه من الصيام الواجب مما أوجبه الله عليه من صيام الكفارات، أو ما كان على الإنسان من نذور صوم، أو كان يصوم عن ميت مات عن صيام فأراد أن يصوم عنه على خلاف في هذه المسألة، ربما يأتي الكلام عليها، فنقول حينئذ: إن ذلك لا حرج فيه، فيجزئه عن صيام الواجب صيامه في هذه العشر، فيؤتى بإذن الله سبحانه وتعالى الفضلين. وهذا فضل من الله عز وجل ومنة، وتقدم عن عمر بن الخطاب أنه كان يؤخر قضاء رمضان إلى عشر ذي الحجة وذلك لفضلها، وتأخير عمر بن الخطاب لقضاء رمضان إلى عشر ذي الحجة يؤخذ منه معنى: إما أنه كان يصوم ستًا من شوال ويؤخر القضاء فيحتج به على هذا الاحتمال لقول من قال بمشروعية الصيام قبل قضاء رمضان، وفيه معنى آخر على قول وهو: أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يكونوا يعتادون صيام ست من شوال. وعلى هذا كان يصوم ويؤخر ما كان عليه من الفرض، أو كان لا يصوم النافلة وكان يؤخر القضاء فيما بعد ذلك، وكلا الأمرين محتمل، وربما ما جاء عن ابن عمر يؤيد ما جاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه ما أدركهم يفعلون ذلك.

وأما بالنسبة لصيام يوم عرفة للحاج فهل يصوم الحاج صيام عرفة أم لا؟ نقول: لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوم عرفة في حجه، ولا حث النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا من أصحابه على صيامه في الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت