فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 159

ويقول: (وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه) يعني: في رمضان؛ لأنه لا يسع غير ما فرض فيه، ولا يصلح لسواه، وذلك حتى لا يكون في هذا باب من أبواب التلاعب في الصيام والتعذر فيه ونحو ذلك، وذلك أن الإنسان إذا كان مسافرًا يجوز له أن يترخص بالفطر، فإذا أراد أن يفطر, ثم تذكر قضاء عليه قال: أريد أن أجعلها قضاء, ثم أجعل هذا اليوم مرة أخرى، أو يجعله نذرًا، أو أن يصوم فيه نفلًا، فيقول: يوم الإثنين أنا مسافر وأريد أن أصوم. نقول: لا، رمضان آكد، ليس له إذا ترخص في ذلك أن يصوم في رخصته غير رمضان؛ لأن آكد ما يكون هو رمضان، وهذا في سائر ما رخص الله عز وجل فيه لعباده على قول غير واحد من العلماء، حتى في مسألة الصلاة، ولهذا عبد الله بن عمر عليه رضوان الله يقول: لو كنت مسبحًا لأتممت، يعني: أن الله عز وجل أسقط عني شطر الصلاة فلا أصلي النافلة، ولو كنت مصلي النافلة لأتممت الفريضة لأنها أولى بالإتمام، كذلك أيضًا في مسألة الصيام.

قال المصنف رحمه الله: [ (وهي اثنا عشر في المفطرات وهي اثنا عشر: الأول: خروج دم الحيض والنفاس) لما سبق] .وهذا لا خلاف فيه, لما تقدم من كلام النبي عليه الصلاة والسلام: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟) ، أي: لا يجب عليها الصيام وتفطر في ذلك، ويجب عليها القضاء في الصيام، ولا يجب عليها قضاء الصلاة تيسيرًا ورحمة. قال المصنف رحمه الله: [ (الثاني: الموت) لحديث (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت