وذلك أنه لا يجب على وليه أن يقضي عنه صومًا أو إطعامًا كالذي يموت في نهار رمضان فوجب عليه ابتداء كمن مات في نصف اليوم وكان صائمًا، أو مات في نصف رمضان سواء كان في ليل أو نهار لا يجب على وليه أن يقضي عنه بالصيام أو أن يقضي عنه بالإطعام وذلك لانقضاء الأجل، وبالموت ينقضي أجل الإنسان وينقطع عمله، بخلاف لو كان الإنسان معذورًا بمرض ثم انقضى رمضان ولم يتمكن من القضاء فيكفر عنه وليه، ويأتي الكلام على هذه المسألة. قال المصنف رحمه الله: [ (الثالث: الردة) لقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر:65] . (الرابع: العزم على الفطر) نص عليه, قال في الفروع: وفاقًا للشافعي و مالك لقطع النية المشترطة في جميع الفرض، قال في الكافي: فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية فيفسد].ولا يختلف العلماء في مسألة الردة، والمراد بالردة هي الرجوع من الإسلام إلى الكفر، والأصل في اللغة أن الإنسان إذا ارتد رجع إلى ما كان عليه، فسميت الردة، وغلب هذا الاصطلاح، لأنهم كانوا يسلمون ثم يرجعون، فكانوا مشركين ثم رجعوا إلى الشرك، فغلب هذا الاصطلاح، فلا يلزم من ذلك أن الإنسان إذا كان نشأ مسلمًا وولد على ذلك ثم خرج من الإسلام أنه لا يسمى مرتدًا، بل يسمى مرتدًا إلى الكفر، مع أنه لم يكن عليه، فغلب هذا الاصطلاح، فمن ارتد وكفر بعد إيمانه حبط حينئذ عمله، ولا يختلف العلماء في ذلك، ويحبط كذلك أيضًا ما كان عليه مما أوجبه الله عز وجل عليه مما بينه وبينه.